هديل الإمام المصورة التي تلتقط ما تعجز عنه الكلمات

 

ثمة مصوّرون يلتقطون الصور، وثمة مصوّرون يحفظون المشاعر. هديل الإمام، المقيمة في هيلسينغبوري بالسويد، كانت دائماً من النوع الثاني.

لم يكن طريقها إلى التصوير مرسوماً بخطة مسبقة. بدأ كما تبدأ كثير من الأشياء ذات المعنى، بشغف هادئ لكنه راسخ. منذ صغرها، كانت هديل مفتونة بعالم الموضة والفن، غير أنها كانت عملية في الوقت ذاته. سألت نفسها كيف تحوّل هذا الحب إلى مصدر رزق، إلى شيء يجمع بين الفن والحياة. والجواب، كما تقول، كان دائماً التصوير.

بدأت ببساطة، بنشر صورها على فيسبوك. ومن هناك، نما شيء ما.

اليوم، يمتد عملها ليشمل تصوير البورتريه، والتصوير التحريري، والأزياء، وحفلات الزفاف، والتصوير الوثائقي، والمحتوى المؤسسي. لكن عبر كل هذه المجالات، يبقى خيط واحد ثابتاً: العاطفة. هديل لا تسعى إلى اللقطة المثالية بقدر ما تسعى إلى اللقطة الصادقة، تلك الصورة التي تجعلك تتوقف ليس لأنها مصقولة، بل لأنها حقيقية.

تقول: “أركّز على العاطفة ورواية القصص أكثر من مجرد التقاط صور جميلة. أريد أن يشعر الناس بشيء حين ينظرون إلى عملي.”

هذه الفلسفة تميّزها في صناعة كثيراً ما تُخطئ فيها الكمال التقني بديلاً عن العظمة. أما ما يبقيها خلف العدسة، فهو في جوهره إنساني. رؤية الناس يقدّرون عملها هي ما يدفعها إلى النمو والتطور والمضي قدماً بنية صادقة.

واللحظات الأقرب إلى قلبها ليست الجوائز أو الاعتراف. إنها أكثر هدوءاً من ذلك. عميل يرى صور زفافه للمرة الأولى. عائلة تعود إلى صور من سنوات مضت فتستعيد معها ذكرى كانت تكاد تُنسى. بالنسبة لهديل، فإن التقاط المشاعر الإنسانية الحقيقية في أهم لحظات الحياة، ومشاهدة الناس يتواصلون عاطفياً مع تلك الصور بعد سنوات، هو ما يمنح عملها معناه الأعمق.

في عالم تصوير تهيمن عليه السرعة والصيحات والجماليات الاصطناعية، تبني هديل الإمام شيئاً أكثر ديمومة: مجموعة أعمال تذكّر الناس بما كان يعنيه أن تكون حاضراً حقاً في لحظة كانت ستُنسى لولاها.

يمكن الاطلاع على أعمالها عبر موقعها hadilphotography.com، ومتابعتها على إنستغرام على الحساب hadiilphotography@.

 

هديل الإمام مصوّرة مواطنة سودية من أصول فلسطينية، متخصصة في تصوير البورتريه والتصوير التحريري والوثائقي وحفلات الزفاف. تعمل من مدينة هيلسينغبوري وتنشط في مختلف أنحاء سكندنافيا.

Exit mobile version